|
قواعد القانون الدولي الاقتصادي
تقديم
عام:
ثم فيه الإشارة إلى أن القانون الدولي العام
عرف تطورا مهما, اد لم يقتصر على تنظيم علاقات الدول بل
انتقل أيضا إلى تأطير السياسات الاقتصادية خاصة بعد الحرب
العالمية الثانية .
1: تعريف
القانون الدولي الاقتصادي .
اولا يجب
معرفة أن القانون الدولي الاقتصادي فرع دو طبيعة وظيفية من
فروع القانون الدولي العام , بحيث يركز الفاعلون الرئيسيون
في الميدان الاقتصادي .
أ-التعريف
الواسع:
-القانون
الدولي الاقتصادي هو قانون المعاملات الاقتصادية الدولية كيفما
كان نوعها وطبيعتها
-انتقاد قد
يؤدي هدا التعريف إلى اقتحام مواضيع لها ارتباط
بالمعاملات الاقتصادية الدولية ولكن تؤطرها قوانين أخرى
.
ب-التعريف الضيق :
-يختزل
مجال القانون الدولي الاقتصادي في العلاقات الاقتصادية
التي تكون أطرافها الدول أو المنظمات الاقتصادية, ومن أنصار
هدا الاتجاه ’’كارو’’جوليار’’فلوغى’’ ويحددون ثلاث مستويات
لتعريف القانون الدولي الاقتصادي بمفهومه الضيق :
-على
المستوى الهدف: ادا كان هدف النشاط اقتصادي محظ
-على مستوى
الشكل (الأشخاص) : ادا كان ت أطراف النشاط : الدولة أو
المنظمات الدولية أو شركة عبر وطنية
-على مستوى
المادي: هدا المستوى يقلص من مجال موضوع القانون الدولي
الاقتصادي .
-ويعرف كل
من ’’كارو’’و ’’جوليو’’ و’’فولغي ’’ القانون الدولي الاقتصادي
بأنه :<< دلك الفرع من القانون الدولي الذي ينظم من جهة
:إقامة وسائل الإنتاج القادمة من خارج الحدود فوق إقليم الدولة
, ومن جهة أخرى المعاملات الدولية التى تهم المواد و
الخدمات ورؤوس الأموال>>, وتبعا لهدا التعريف فقد تم وضع
تحديد فروع الأساسية القانون الدولي الاقتصادي :هو قانون
الإنشاء –قانون العلاقات الاقتصادية - قانون المؤسسات
الاقتصادية - قانون الاندماجات الإقليمية
2:مصادر
القانون الدولي الاقتصادي
نجد في
القانون الدولي الاقتصادي مصادر متفرقة بين
أ-مصادر
وطنية :
قد تكون
صادرة عن سلطة تشريعية ملائمة للاتفاقيات الدولية المناظرة لمجال
العلاقات الاقتصادية الدولية , أو السلطة التنفيذية
ب- مصادر
دولية:
قد تساهم
المنظمات الدولية الاقتصادية والنقدية و المالية , أو القمم
الاقتصادية الكبرى التي تعقدها الدول الكبرى في إرساء
قواعد القانون الدولي لاقتصادي .
ج-مصادر من خلال الشركات عبر الوطنية .
العقود
التي تبرمها الشركات عبر الوطنية
=>يتحدد مصدر
القانون الدولي الاقتصادي حسب نوع و طبيعة المخاطبين :
- قد يكون
مصدره أشخاص القانون العام .
-قد يكون
مصدره أشخاص القانون الخاص .
-قد يكون
مصدره دا طبيعة مشتركة .
=> تطور
مصادر القانون الدولي الاقتصادي مرتبط بالواقع
قواعد
القانون الدولي الاقتصادي
أ/ المرونة و
الواقعية في وضع القواعد
ان القانون الدولي
الاقتصادي لا يرفض القواعد التقليدية كالمعاهدات و العرف الا
أنها تتصف بالشكلانية و نوع من الصلابة وهوما يتنافى و طبيعة
المجال الاقتصادي , لذلك نجد أشخاص غير تقليدية تساهم في صياغة
قواعد القانون الدولي الاقتصادي مثل المقاولات الخاصة و الشركات
عبر الوطنية التي تتميز بالمرونة , و الأبناك المركزية . ومما
يبرز ايضا المرونة و الواقعية الاعتماد على الاستشارة فهي
تقنية أساسية لوضع القاعدة أو لتسوية المنازعات ,هذا اضافة الى
استخدام العبارات المطبوعة بالعمومية وغير المحددة في توقيع
الاتفاقيات ذات الطبيعية الاقتصادية.
ب/ تجاوز مبدأ
المساواة في السيادة
جاء القانون
الاقتصادي الدولي ليعبر عن أن القوة هي المحرك الأساسي في
المجال الاقتصادي منافيا بذلك مبدأ المساواة الذي ما فتئ القانون
التقليدي يتحدث عنها , فالدولة أصبحت تمتل حسب قوتها الصناعية
والتجارية الشىء الذي أدي الي التمييز بين الدول المتقدمة
والنامية في القرارات أو التصويت في المنظمات ذات الطبيعة
الاقتصادية . الا ان هذا التمييز نفسه ساهم في اعطاء الدول
النامية بعض الامتيازات كالمعاملة التفضيلية ....
ج /هيمنة مبدأ الاعتماد
المتبادل
يشكل هذا المبدأ حجر
الزاوية في القانون الدولي الاقتصادي و هو يمثل علاقة الجزء
بالكل , وقد لوحظ هذا المبدأ في العديد من المناسبات أزمة
البترول مثلا مما أدي الى هيمنة هذا المبدأ على كل أوجه
التعاون الدولي وهو تم التنصيص عليه صراحة في العديد من
المعاهدات الدولية ,وبالتالي فمفهوم الاعتماد المتبادل يشكل
القاعدة في القانون الدولي الاقتصادي بينما يشكل مفهوم
السيادة فيه الاستثناء .
د/ تسوية المنازعات
و طبيعة الجزاء
- بخلاف في المنازعات
العادية التي ترفع أمام القضاء فاٍن ه لا يفضل اللجوء الي هذا
الحل في المجال الاٍقتصادي حسب "هيتسود" , وذلك لتجاوز
التعقيدات والشكلانية , واٍعطاء نجاعة أكثر للجهاز الذي سيتولى
البت في النزاع هذا اٍضافة الي أن الاٍبتعاد علي هذه
التسوية التقليدية يمكن طرفا النزاع من اللجةء الي مبدأ
التراضي ,ومما يقتضيه ابضا الاٍبتعاد عن القضاء البطيء في
اٍصدار الآحكام معا يؤثر سلبا على طرفي النزاع , كما أن عدم
الثقة في اٍمكانيات القضاة الدوليين في هذا المجال يشكل أيضا
سببا رئيسيا في الاِبتعاد عن اللجوء اٍلى القضاء الدولي
الاٍقتصادي .
- و الجزاء في
المعاملات الاقتصادية يتراوح بين الفصل من منظمة اقتصادية
معينة أو المقاطعة معا يشكل ضغطا نفسيا على الدولة لكي
تمثثل لتطبيق قواعد أو قرارات صادرة عن مؤسسة تحكمية يلجؤ
اٍليها طرفي النزاع للبث فيه بشكل نهائي , وفي أغلب الأحيان
يتم تحاشي الوصول اٍلى القضاء, واللجوءالى التفاهم .
|